بهمنيار بن المرزبان

267

التحصيل

الوهم . وهذا كما تدرك الحلاوة في العسل ، فكلّما أدركتها « 1 » منه عرفتها ، فإن أدركتها في السكّر عرفتها أيضا . وهي غير المعقول من الحلاوة ، فإنّها تدرك « 2 » فيهما مع عوارض غريبة ، ولا كذلك المعقول منهما . وكذلك الحال في صورة انسان مثلا ، فإنّك تدرك زيدا وتدرك ما يشبه منه عمروا ، وما لا يشبه منه « 3 » معا ، ولا تظنّ أنّك تدرك صورة رجل تطابق كل شخص إنسانىّ . وهذا المأخذ - أعنى اقتناص الأوّليّات - شبيه بمأخذ تركيب الحدود ، إذ ليس في التّصديق بأوّليّات « 4 » وسط ، بل يكفى فيه التركيب . والقوّة الّتي يصطاد ذلك هي العقل النّظرىّ ، وإنّما يتمّ فعله حين يقوى الخيال والذكر والوهم . والفكرة « 5 » قوّة ينتفع بها العقل ، الّا أن « 6 » يقوى بحيث يتسلّط على العقل ، كما نذكره في كتاب النفس . فصل ( 8 ) في إبانة المواضع المغلّطة للباحث نقول إنّ أفعال السوفسطائيّة إمّا في القياس المطلوب « 7 » إنتاج الشّىء ،

--> ( 1 ) - ج : كما أدركها منه عرفها فان ادراكها في السكر . ( 2 ) - ج : يدركها . ض ، م : يكدرها فيها . ( 3 ) - ض ، ج : ما لا يشبهه . ( 4 ) - ض : بالتصديق بالأوليات . ج : في التصديق بالأوليات . ( 5 ) - ض ، م : والفكر . ( 6 ) - ض ، م : لا ان . . ج : لان . ( 7 ) - ض ، ج ، النجاة : المطلوب به .